عبد الله الأنصاري الهروي
429
منازل السائرين ( شرح القاساني )
--> وفي الولايات قصد الاقتحام في بحر الفناء عند محو الصفات بنور الصفاء . وفي الحقائق الخوض في الفناء مع بقيّة في غاية الخفاء . وفي النهايات قصد المحق في عين الجمع بالحقّ والخلاص من رسم الخلق . ( 1 ) وجاء في مئة ميدان : الميدان السادس القصد من ميدان الإرادة يتولّد ميدان القصد ، وصحّة القصد والصدق فيه بذر العمل وبناؤه ؛ قال اللّه تعالى : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [ 4 / 100 ] . القصد طلب الحقّ بترك كلّ ما هو غيره ، وللقصد ثلاثة أركان : الأول قصد البدن بالخدمة . والثاني قصد القلب بالمعرفة . والثالث قصد الروح بالمحنة . ولقصد البدن ثلاث علامات : عدم الفراغ من الجهد ، والاستقلال من التنعّم ، وطلب الفراغة . ولقصد القلب ثلاث علامات : رقّة القلب وعدم الصبر عن السماع ، وتمنى الموت .